عمر بن محمد ابن فهد

558

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

مع ما هم فيه من ضيق الحال بسبب الجباية التي أخذها منهم في العام الماضي . ومع ذلك فما وسع أهل الأماكن المشار إليها إلا استعطافه وتسليم ما رضيه ، واتهموا جويعد بن نمير صاحب أبى الأخيلة بأنه أغرى بهم السيد حسن بن عجلان . / فلما عاد السيد حسن من الشرق إلى مكة خادعوا جويعدا واستحضروه إليهم بقرية « 1 » السلامة ، ومنعوه من الخروج من المنزل الذي اجتمعوا فيه ، وقصد طائفة كثيرة منهم حصنه أبا الأخيلة فأخربوه خرابا فاحشا ، ثم أطلقوه سالما في بدنه . وفيها بعث السيد حسن ولده السيد إبراهيم إلى بلاد اليمن ؛ مستعطفا لصاحبها الناصر ، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر وجهّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة « 2 » . وكتب الناصر صاحب اليمن إلى المؤيد صاحب مصر جواب كتابه الذي كتب له في سنة عشرين من جهة السيد حسن . فمن الكتاب المذكور : وأما الإيماء إلى الصفح عن الشريف بدر الدين فما كان إلا صديقا صدوقا ورفيقا ، ثم بدا له في ذلك ؛ فأخذ ينقض غزل

--> ( 1 ) قرية السلامة : من قرى الطائف ، كثيرة البيوت والبساتين وبها عين ، وكان ينزلها أعيان مكة وفضلاؤها بل غالب أهلها ، وضربت في سنة 1080 ه وانهدمت بيوتها في مدة يسيرة ولم يبق منها إلا القليل ، وأصبحت عبرة لمن يعتبر . ( إهداء اللطائف 88 ) . وفي معجم معالم الحجاز أنها حي من أحياء الطائف ، بها مسجد ابن عباس رضى اللّه عنهما . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 130 .